الشيخ الجواهري

39

جواهر الكلام

فإذا صح الأول وجب الاتمام المتمكن من فعله جامعا للشرائط ، فيستقيم حينئذ ( 1 ) لما بقي ويتم صلاته ، ولعله إليه يرجع ما في المدارك من التعليل بأنه دخل دخولا مشروعا ، والامتثال يقتضي الاجزاء ، والإعادة إنما تثبت إذا تبين الخطأ في الوقت على ما هو منطوق روايتي عبد الرحمان ( 2 ) وسليمان بن خالد ( 3 ) فتأمل جيدا ، والله أعلم . المسألة * ( الثالثة إذا اجتهد لصلاة وقد دخل وقت أخرى فإن تجدد عنده شك ) * في اجتهاده السابق بحيث زال الظن منه ولو لقوة احتمال تغير الأمارات السابقة أو حدوث غيرها * ( استأنف الاجتهاد ) * وجوبا ، لوجوب الدخول في الصلاة بالعلم أو الظن مع التمكن ، واستصحاب حكم الظن الأول لا وجه له بعد ظهور النصوص ( 4 ) والفتاوى في دورانه مدار الظن ، فلا بقاء له مع انتفائه ، لا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن منهما في البدلية عن العلم ، ودعوى إطلاق قوله ( 5 ) إذا لم يعلم أين وجه القبلة : " فاجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " وغيره من أدلة الاجتهاد يدفعها ظهوره في إرادة أن كل ما كانت القبلة شرطا فيه إذا لم تعلم أين وجهها فاجتهد إلى آخره ، لا أن المراد الأمر بطبيعة الاجتهاد التي تحصل بمرة في العمر قطعا ، إذ فيه من المفاسد المعلومة من المذهب ما لا يخفى . نعم يمكن دعوى ظهوره في الاجتزاء بالاجتهاد الواحد للعمل الواحد ، فلا يقدح حينئذ حدوث الشك في الأثناء ، لحصول الشرط ، ولاستصحاب الصحة ، وغير ذلك مما لا يخفى ، ولعل ما في التذكرة والتحرير والمنتهى على ما قيل من عدم الالتفات لو تجدد شك في أثناء الصلاة مبني على ذلك ، لكن في كشف اللثام لا بأس عندي بتجديد

--> ( 1 ) هو جيد إن لم يكن الاستقامة فعلا كثيرا " منه رحمه الله " ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القبلة الحديث 5 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القبلة الحديث 5 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القبلة الحديث 0 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القبلة الحديث 0 - 2